الشيخ المحمودي
154
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في جميع الأمور عطوفا . إلهي وربي من لي غيرك أسأله كشف ضري والنظر في أمري . إلهي ومولاي أجريت علي حكما اتبعت فيه هوى نفسي ، ولم أحترس فيه من تزيين عدوي فغرني بما أهوى ، وأسعده على ذلك القضاء ، فتجاوزت بما جرى علي من ذلك بعض حدودك ( 3 ) وخالفت بعض أوامرك ، فلك الحمد ( 4 ) علي في جميع ذلك ، ولا حجة لي فيما جرى علي فيه قضاؤك وألزمني حكمك وبلاؤك ، وقد أتيتك يا إلهي بعد تقصيري واسرافي على نفسي معتذرا نادما منكسرا مستقيلا مستغفرا منيبا مقرا مذعنا معترفا لا أجد مفرا مما كان مني ، ولا مفزعا أتوجه إليه في أمري ، غير قبولك عذري ، وإدخالك إياي في سعة رحمتك ( 5 ) .
--> ( 3 ) وفي بعض النسخ : ( من نقض حدودك ) الخ . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، واحتمل بعض الأكابر أن الصواب : ( فلك الحجة علي ) الخ . قال : وإنما اشتبه الأمر على الرواة للتشابه بين الحمد والحجة في الخط الكوفي . أقول : ويؤيد ما أفاده المقابلة . ( 5 ) وفي بعض النسخ : ( في سعة من رحمتك ) .